الشيخ علي النمازي الشاهرودي
406
مستدرك سفينة البحار
الناس لأنهم لا يسألون . وفيه بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ، فغسلوه فمات . قال : قتلوه ، ألا سألوا ، فإن دواء العي السؤال . وفي معناه غيره ( 1 ) . يظهر من هذه الروايات المرشدة إلى حكم العقل وجوب الفحص والسؤال عن الأحكام الشرعية التي تكون مورد ابتلائه ، ويشهد لذلك ما تقدم في " حجج " في تفسير قوله تعالى : * ( فلله الحجة البالغة ) * - الآية . وواضح أن القيام بوظيفة العبودية من مستقلات حكم العقل ولن يستقيم إلا بالفحص والسؤال عن أحكام المولى . باب فيه أنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة ولم يفرض عليهم الجواب ( 2 ) . ما يظهر منه أن السابق بالسؤال يجاب أولا إلا أن يكون المسبوق غريبا مجتازا ( 3 ) . أما السؤال والفحص في الشبهات الموضوعية من حيث الطهارة والنجاسة ومن حيث الحلية والحرمة فيمكن أن يقال بعدم وجوبه . ففي الكافي ( 4 ) بسند صحيح عن الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أمر في الطريق فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤون ؟ قال : قال : ليس به بأس ، لا تسأل عنه - الخبر . أقول : يتوضؤون ، أي يستنجون والتوضي بمعناه اللغوي أي التنظف من الأخباث . وفي التهذيب ( 5 ) بسند صحيح عن زرارة في حديث قال : قلت : فهل علي إن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 128 ، وجديد ج 81 / 154 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 35 ، وجديد ج 23 / 172 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 297 و 331 ، وج 1 / 85 ، وجديد ج 17 / 419 ، وج 18 / 138 ، وج 2 / 64 . ( 4 ) الكافي ج 3 باب اختلاط ماء المطر بالبول ص 13 . ( 5 ) التهذيب ج 1 / 422 .